.. ولدت إذاعة طنجة في أحضان الناس، في منتصف الأربعينيات من القرن العشرين
.. محطة إذاعية تجارية دولية
... ولدت محطة تجارية وترفيهية.. متعددة اللغات تبث برامجها بالإنجليزية والفرنسية والإسبانية
.. ثم دفع بها طابعها التجاري نحو اللغة العربية أيضا.. فالمال لا جنسية له
... ثم أصابتها الحمية الوطنية ، لحظة نفي الملك الراحل محمد الخامس سنة (1953)
تنقل أخبار الوطنية والمقاومة المغربيين.. هي منبر لتسريب الأخبار نحو العالم الخارجي
.. وقد ساعد على تقديم الأخبار ذات المضمون الوطني أن الإذاعة كانت أمريكية/إسبانية
ولدت في مناخ طبعته المنافسة.. كانت هناك إذاعة إفريقيا وهي إسبانية/أمريكية، و كانت إذاعة
... طنجة فرنسية.. وكانت إذاعة بان أمريكان أمريكية
.. وكان العمل الإذاعي يقوم أساسا على رغبات المستمعين
وكان هناك تنافس بين هذه الإذاعات من أجل الإشهار. فهذه كلها إذاعات تجارية يجب أن تسمع ... وتقاتل من أجل الحصول على الاشهار
. ومن أدوات التنافس جلب الأغاني الجديدة التي لا تتوفر عليها الإذاعات الأخرى
...ثم لجأت الإذاعات إلى خلق برامج جديدة..المسلسلات، المسرحيات وغيرهما
... ثم أثمر النضال وجاء الاستقلال.. وجاء معه حق احتكار الارسال والبث الإذاعي
... وولدت إذاعة طنجة في صيغتها الجديدة
... وبدأت المسيرة الثانية في عمرها.. بين أحضان الناس بلغة الأم
وأسهم العاملون بها، والإداريون، والمتعاونون، والضيوف، والمستمعون في نحث تاريخها.. ولا
... يزالون.. وسيستمرون
... في مناخ حر، يحافظ على الخصوصية، ويتأقلم مع نسائم الحرية
.. مع وعد بتطور أكيد، في ظل تحرير القطاع السمعي البصري، ومناخ المنافسة
.. ولدت إذاعة طنجة للترفيه، فأضافت إليه التثقيف
وولدت في احضان الأجانب، فانتهى بها المطاف في أحضان اللغة الأم، والمواطن المغربي
.. إذاعة طنجة، تحتفي هذه السنة، بعيد ميلادها الستين
... تحتفي به بمعية مستمعيها وضيوفها.. تستمع إلى آرائهم، واقتراحاتهم
تسترجع بعض رذاذ الذاكرة عبر برامج قصيرة يحكي فيها مثقفون وكتاب لحظات من حياتهم
... تعاملهم مع إذاعة طنجة
إذاعة طنجة في ذاكرتهم، في وجدانهم، في لفت انتباههم إلى قضية ما أو موضوع بعينه
... لا يمكن أن نخمن فيما يخمنون، ما قد يقولون
.. لهم الكلمة على امتداد السنة
وذلك شكل آخر من الانخراط في صلب عمل الإذاعة، والإسهام في تخصيب الثقافة وضمير
... المستمع المغربي
.. لهم الكلمة على امتداد السنة.. في موضوع علاقتهم بها.. عيد ميلادها.. عيد التواصل