2017 الثلاثاء 21 نونبر 
 
radio tanger _ maroc
موقع الشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة
ركن المتغيبين

عبد الإله الحليمي يتحدث لـ Daba.TV

عبد الإله الحليمي يتحدث لـ %100 شباب

محمد بنطيب يتحدث عن زملائه بالإذاعة

إذاعة طنجة شابة و ستبقى شابة

مذكرات أيقونة العمل الجمعوي السيدة عائشة الشنا على أمواج إذاعة طنجة

 

بجسد فاره الطول رغم تقدم العمر, لا زالت السيدة عائشة الشنا رئيسة جمعية التضامن النسوي مرفوعة القامة. استقبلتنا أو بالأحرى اسقبلناها أنا و زميلي محمد اعنيبة في قاعة الاجتماعات بمقر الجمعية, حيث كانت قد أوصت مساعدتها باستقبالنا إلى حين وصولها. أما هي فقد كانت في لقاء صحافي آخر مع زملاء من مجلة "إيل" ELLE " الفرنسية. و ما إن دخلت علينا قاعة الاجتماعات حتى انطلقت في الحديث و كأنها لازالت في لقائها الصحافي الأول لذلك اليوم (كان يوم ثلاثاء من شهر مارس 2015).
كان المكتب متوسطا في حجم مساحته , تتوسطه مائدة مستديرة تحيط بها كراسي معدودة و هو أمر عادي في قاعة للاجتماعات. ما ليس عاديا أن زيارتنا صادفت تسلم الجمعية هبات من بعض المنظمات و المحسنين, و كانت عضوات الجمعية قد جردن كل شئ وعملن على تقسيمه حسب الحاجة و بالتساوي بين المستفيدات. فجمعية التضامن النسوي كغيرها من المنظمات مطالبة بالمحاسبة و كشف حساباتها. قبل أن نبدأ في مقابلتنا الإذاعية مع السيدة عائشة الشنا شرحت لنا من دون حتى أن نسأل عن مصادر تمويل الجمعية, التي كانت تعتمد في السابق على المنظمات الأجنبية, لكنها اليوم أصبحت تعتمد على المحسنين المغاربة بشكل كبير و على عائدات مشاريعها المتمثلة في :حمام و مطعم و بيع الحلويات التي تصنعها النساء العازبات في الجمعية.  
لم تتأخر السيدة عائشة الشنا في منحنا المقابلة الطويلة (أكثر من ساعتين) لأنها تعلم أننا قدمنا من مدينة طنجة إلى الدار البيضاء و علينا العودة في نفس اليوم.و قد بدت لنا مثقلة بالهموم و المآسي لكنها ليست همومها و لا مآسيها الشخصية بل هي قصص و حكايا نساء أغلبهن في مقتبل العمر شاءت الأقدار أن يقعن ضحايا الخطيئة. خطيئة الحب كما تفضل أن تسميها عائشة الشنا. لكن هذا الحب الغير الموثق بزواج بين شاب و شابة غاليا ما يثمر عن أطفال لم يطلبوا أن يولدوا, و يصبحون استثناء ابناء لأم دون أب أو ابناء بالتبني, و في أحيان كثيرة أبناء شوارع. أثناء حديثها عن النساء المتخلى عنهن أو النساء في وضعية صعبة و اللائي ينجبن "أبناء الحب" كما يحلو لعائشة الشنا أن تسميهم, لم نلمس في كلام هذه السيدة إلا الصدق في عملها وتقديم الجانب الإنساني أحيانا قبل كل شئ و هو الأمر الذي تعترف به و تقول إنها قد تكون مخطئة لكن ما ترفضه هو أن توصف بتشجيع الفاحشة و الفساد في المجتمع. فهي ترى بأن ظاهرة النساء العازبات واقع و يجب التعامل معه لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. لكنها في المقابل تدعو إلى تقديم الوقاية قبل العلاج.
و رغم سنوات عمرها 74 إلا أن عائشة الشنا تبدو و كأنها في قمة شبابها. إنها تتحدث بشغف عن عملها التطوعي و لا تتردد في سرد التفاصيل دون أن تكل و لا أن تمل. و خلال الساعتين من التسجيل الذي أجريناه معها, حكت لنا قصة حياتها الطويلة بدءا من ولادتها و وفاة والدها إلى نشأتها في مراكش ثم العودة إلى الدار البيضاء لإتمام دراستها و الانطلاق في المسار المهني و التطوعي في العمل الاجتماعي. و لم تنكر عائشة الشنا أنها مرت بفترات عويصة من اجل الوصول إلى ما وصلت إليه, لدرجة أنها حاولت التوقف عن العمل الاجتماعي, لكن رؤيا(حلم) جعلها تعدل عن ذلك و تستمر. إنها تتذكر بمرارة عتاب أبناءها لها لانشغالها عنهم و لإجبارهم على معايشة كل تلك المآسي التي رأوها أثناء مرافقتهم لها و هم بعد أطفال. و لا يخفف عنها حزنها غير حب كل تلك النساء و الأطفال الذين أنقذتهم و الاعتراف الوطني و الدولي بعملها فقد توجت أكثر من مرة . تعترف عائشة الشنا بأن ما تقوم به ليس سهلا أن يفهم لكنها تنتصر للجانب الإنساني في النهاية كما تقول, و على أحد في هذا المجتمع أن يتولى ذلك (لي قال العصيدة باردة ادير ايدو فيها).
كانت هذه خلاصة لقائنا بالسيدة عائشة الشنا رئيسة جمعية التضامن النسوي بالدار البيضاء, أما التفاصيل فتابعوها يوميا على أثير إذاعة طنجة على أمواجها الوطنية ابتداء من يوم الجمعة  فاتح ماي على الساعة الثانية عشرة و عشرين دقيقة بعد منتصف الليل, مع تحيات محمد اعنيبة و الحسين خباشي.

 

 
               
33Avenue le prince Moulay Abdellah Tanger - Tel : 05.39.32.16.80/81 Fax : 05.39.94.61.26      رقم ، شارع الامير مولاي عبد الله طنجة  الهاتف 05.39.32.16.80/81 
                                               جميع الحقوق محفوظة ©
                                         webmaster : Rachid El Idrissi  contact : radiostation@menara.ma