2012 الأحد فبراير  جلالة الملك يعطي انطلاقة تشغيل برامج معالجة المياه العادمة لمدن تطوان والمضيق ومارتيل والفنيدق وساحل تمودا باي بكلفة إجماية تناهز مليار درهم طنجة تتأهب لتصبح قبلة عالمية لسياحة الترفيه والرحلات البحرية جلالة الملك يطلع على مشروع إعادة تأهيل المدينة العتيقة بتطوان بكلفة إجمالية تبلغ 315 مليون درهم جلالة الملك يدشن المستشفى الجهوي للأمراض العقلية بتطوان بعد إعادة بنائه بكلفة 6ر14 مليون درهم الغرفة الجنائية الاستئنافية بطنجة تؤيد الحكم بالمؤبد على قاتل فتاتين
 
radio tanger _ maroc
موقع الشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة
ركن المتغيبين

عبد الإله الحليمي يتحدث لـ Daba.TV

عبد الإله الحليمي يتحدث لـ %100 شباب

محمد بنطيب يتحدث عن زملائه بالإذاعة

إذاعة طنجة شابة و ستبقى شابة

 
أحمد ولد سويلم لإذاعة طنجة :
" البوليساريو فقد أوراقه السياسية ، وبالتالي بدأ العد العكسي
لإيجاد حل عاجل غير آجل للأزمة المفتعلة حول الصحراء "

 

في إطار بث خاص أفردته إذاعة طنجة للقضية الوطنية الأولى بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء المظفرة ، خص السيد أحمد ولد سويلم أحد القادة المؤسسين للبوليساريو ، والعائدين مؤخرا لأرض الوطن ، إذاعة طنجة بحوار مطول ، تناول فيه عددا من النقاط الأساسية المتعلقة بقضية الصحراء المغربية ، حيث أكد أن ما يتبقى من قادة البوليساريو هم شرذمة محدودة العدد ، من المستفيدين وذوي الأطماع الذين لا يفكرون إلا في الاغتناء على حساب مأساة الأبرياء المحتجزين في تندوف ، إلا أن العد العكسي قد بدأ ، والطريق نحو الحل النهائي في تقلص مستمر ، لإيجاد حل عاجل غير آجل لهذه الأزمة المفتعلة ، مضيفا أنه "ربما تفاجئنا الأحداث قريبا بأمور تؤكد هذا التصــور " .

في اللقاء ذاته تحدث السيد أحمد ولد سويلم لإذاعة طنجة عن طبيعة التصدعات الكبيرة التي تطال البيت الداخلي للبوليساريو ، مشيرا إلى أنه ، من خلال متابعته للأحداث عن كثب ، تبين أن قيادة الانفصاليين أضحت مضطرة لتسيير الأزمة و التعايش مع تداعياتها كل يوم ، فالنعرات القبلية والتصدع الداخلي وتصفية الحسابات أصبحت هي العملة اليومية هناك ، لدرجة أن الأمور بدأت تنفلت من بين أيدي البوليساريو – على حد قوله – وهو ما يفضي إلى أوضاع خطيرة جدا عندهم. وأوضح السيد أحمد ولد سويلم أن قياديي البوليساريو كانوا على علم ودراية برغبته في الالتحاق بأرض الوطن منذ قرابة 6 سنوات ، وهي الرغبة التي ظل يفصح عنها جهارا ويدافع عنها لكسر الحاجر المعنوي ويعبأ من أجلها لوضع الناس على الطريق ..

وبالرغم من ذلك لم يستطع البوليساريو اتخاذ أي إجراء ضده ، رغم تلويحه في وقت من الأوقات بتصفيته جسديا ، إلا أن عجزهم عن تنفيذ هذا الفعل ، يعكس ضعفهم ، ويقينهم التام بأن الصحراويين متمسكون بخيار الرجوع إلى أرض الوطــن .
ويرى ولد سويلم – الذي كان يشغل حتى تاريخ عودته منصب وزير في الحكومة المزعومة – أن خيار الرجوع إلى الوطن هو الوضع الطبيعي بالنسبة له ، لإيمانه العميق بحقه في أرضه ومغربيته ، فبالرغم من أنه كان من المغرر بهم في وقت من الأوقات ، إلا أنه استدرك بعد تجربته المريرة في عين الإعصار ، وقرر التمسك بخيار العودة ، ورفض أن يضعف أمام الإغراءات وشراء الذمم والوظائف الصورية ، مفضلا البقاء في المواجهة مهما كلفه ذلك من تضحية مؤكدا بقوله ، " هذا خياري والخيارات لا يساوم عليها .. والأمور بخواتيمها " .

وفي معرض حديثه عن المغالطات الإعلامية التي تنقلها بعض وسائل الإعلام المعادية لوحدتنا الترابية ، أبرز أحمد ولد سويلم ، عن كون هذه المغالطات لم تعد تنطلي على من غرر بهم في وقت من الأوقات ، ولم تعد تنطلي أيضا على الصحراويين الذين تعرضوا " لنوع من المسخ والاستنساخ البشري " ، بغرض توجيه طاقاتهم وقدراتهم لأغراض بعيدة كل البعد عن ما يقال علنا ، ليكتشف الصحراويون أنفسهم ، أنهم أصبحوا أداة تعبث بها الجزائر لتحقيق أغراضها ومآربها ضد المغرب.. وهي أغراض لم تكن وليدة الأمس ، بل إن البوليساريو لم يكن إلا فصلا من فصول مأساة الاستغلال ضد المغرب منذ الستينات ، أي منذ استقلال الجزائر ، وهكذا أصبح البوليساريو وكالة تصدر الجزائر من خلالها أزماتها الداخلية ، مدعية أنها تريد الخير للصحراويين ، والحقيقة أن ما يهمها هو ابتزاز المغرب والتأثير على تنميته وخلق متاعب له .

وأضاف السيد ولد سويلم أنه – بعد أن كشف الزمن خيوط اللعبة التي وقع في شباكها الصحراويون – فإنهم جميعا أصبحوا على استعداد لقطع الحبل مع الجزائر ، خاصة بعد اتضاح نواياها بشكل صارخ ، حيث أصبحت تزج بنفسها علنا في المحافل الدولية لتتحدث باسم الصحراويين ، عوض أن يتحدثوا هم عن أنفسهم .
كما أن الجزائر أصبحت تناقض نفسها في كل طروحاتها ، ففي الوقت الذي تدعي فيه رغبتها في بناء المغرب العربي ، تصر من جهة أخرى على خلق كيان انفصالي في المنطقة ، ثم تطالب بحقوق شعب ، وترفض في الوقت ذاته ، إحصاء مجموعة من المختطفين لديها .. كل هذا يعكس ازدواجية اللعب على المصطلحات ، إلا أنها أمور أصبحت معروفة لدى الجميع ، ومن مسؤوليتنا – يضيف ولد سويلم – فضح هذه السياسة دون أن نكن للجزائر كشعب وكدولة أية عداوة إطلاقا ، بل على العكس ، مواقف المغرب واضحة في مطالبته بالتآخي وبالعلاقات الودية بين البلدين، وهو ما ينم عن مشاعر طيبة وأخوية من الجانب المغربي ، مقابل عنف وكلام نابي واستفزاز من الطرف الآخـــــر .

وخلص ولد سويلم إلى أنه يجب تخليص المغاربة المحتجزين في تندوف لإزالة القناع عن الجزائر ، خاصة بعد انتهاء البوليساريو الذي كان يتكون من صحراويين مغاربة غرر بهم في السابق ، فكما صار معروفا لدى الجميع ، يقول ولد سويلم: " إن ما بقي هناك هو ما يسمى ب trade mark أي الماركة المسجلة التجارية للجزائر التي تمرر من خلالها رسالتها ونواياها " .

وبخصوص مقترح الحكم الذاتي ، أضاف ولد سويلم أن المقترح يلاقي صدى إيجابيا واسعا في أوساط الصحراويين ، خاصة محتجزي تندوف الذين يعانون الغربة و الاستئصال منذ أزيد من 30 سنة ، والذين أضحوا يعيشون صحوة وطنية ، ملؤها الرغبة الأكيدة في العودة إلى وطنهم ، إذ أصبح الآن الحكم الذاتي بالنسبة لهم هو الأمل في الخلاص، بعد أن شعروا بالعطف الملكي عليهم ، وبالمسؤوليات التي تمارسها الدولة المغربية من أجل خلاصهم وعودتهم إلى وطنهم .

أما عن رأيه الشخصي في مقترح الحكم الذاتي ، فقد عبر ولد سويلم عن قناعته بهذا المقترح، مشيرا إلى أن مقاربة جلالة الملك محمد السادس هي مقاربة عظيمة وكريمة اتجاه الصحراويين ، لأنها تراهن على سكان الصحراء المغربية لأخذ زمام أمورهم بأيديهم ، ولتنمية منطقتهم ، في ظل الوحدة الترابية والسيادة المغربية ، وفي ظل التكامل الحقيقي للجسم الاجتماعي المغربي بكل مكوناتـــه .

وأوضح أن كل المقاربات التي سبق وأن قدمت بهذا الصدد ، سواء من طرف الوسطاء أو من قبل الأمم المتحدة ، لم تكن مطابقة للواقع ولم تكن قابلة للصيرورة ، وعليه فإن مقترح الحكم الذاتي يظل حتى الآن المقاربة الوحيدة ، البناءة والشجاعة ، من أجل وضع حد للأزمة المفتعلة ، وإنهاء معاناة المحتجزين في تندوف ، بعودتهم إلى أرضهم حتى ينعموا بمستقبلهم ومستقبل أبنائهم . ومن ثم فإن المغاربة الصحراويين حين يعانقون هذه المبادرة لا يفعلون ذلك من باب المجازفة ، إنما من باب القناعة بأنها الحل الوحيد و الفريد الذي يلائم واقع الصحراء .

وفي ختام حواره مع إذاعة طنجة ، هنأ ولد سويلم كل المغاربة بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء ، واصفا إياها بالمفخرة التي أنهت التصور الخاطئ بشأن الصحراء وأثبتت مغربيتها ، لتنجلي الغيوم و تسطع شمس التنمية والوحدة والازدهار على كافة الشعب المغربي وعلى سكان أقاليمنا الجنوبية على وجه الخصـــوص .
تجدر الإشارة إلى أن إذاعة طنجة ، أفردت يوم الجمعة 6 نونبر حصة كاملة من بثها لذكرى المسيرة الخضراء المظفرة تحت شعار " صحراؤنا المغربية في القلب و الوجدان "

تضمنت هذه الحصة مجموعة من البرامج والفقرات والحوارات ، والتحاليل السياسية مع جامعيين وبرلمانيين وصحفيين ، وأعضاء من المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية ، ومتطوعي المسيرة الخضراء ، وعموم المواطنين ، خصصت جميعها للحديث عن الصحراء المغربية ، واسترجاع دلالات وقيم المواطنة المستخلصة من روح المسيرة الخضراء في ذكراها الرابعة والثلاثين ، لتكون " إذاعة طنجة العاليا صوت كل الناس " طيلة فترة كاملة من البث ، صوت الوفاء لروح المسيرة الخضراء وصوت حماسة المواطنين التي تتأجج في قلوبنا عند كل مناسبة وطنية عظيمــة .



 

 
               
33 Avenue le prince Moulay Abdellah Tanger Tel: 039.32.16.80/81 Fax: 039.94.61.26      رقم 33 ، شارع الامير مولاي عبد الله طنجة  الهاتف 39.32.16.80 
                                               جميع الحقوق محفوظة ©
                                         webmaster : khalid chtaibat  contact  chtaibat_khalid@yahoo.fr