2017 الجمعة 24 نونبر 
 
radio tanger _ maroc
موقع الشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة
ركن المتغيبين

عبد الإله الحليمي يتحدث لـ Daba.TV

عبد الإله الحليمي يتحدث لـ %100 شباب

محمد بنطيب يتحدث عن زملائه بالإذاعة

إذاعة طنجة شابة و ستبقى شابة

 
أحمد ولد سويلم لإذاعة طنجة :
" البوليساريو فقد أوراقه السياسية ، وبالتالي بدأ العد العكسي
لإيجاد حل عاجل غير آجل للأزمة المفتعلة حول الصحراء "

 

في إطار بث خاص أفردته إذاعة طنجة للقضية الوطنية الأولى بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء المظفرة ، خص السيد أحمد ولد سويلم أحد القادة المؤسسين للبوليساريو ، والعائدين مؤخرا لأرض الوطن ، إذاعة طنجة بحوار مطول ، تناول فيه عددا من النقاط الأساسية المتعلقة بقضية الصحراء المغربية ، حيث أكد أن ما يتبقى من قادة البوليساريو هم شرذمة محدودة العدد ، من المستفيدين وذوي الأطماع الذين لا يفكرون إلا في الاغتناء على حساب مأساة الأبرياء المحتجزين في تندوف ، إلا أن العد العكسي قد بدأ ، والطريق نحو الحل النهائي في تقلص مستمر ، لإيجاد حل عاجل غير آجل لهذه الأزمة المفتعلة ، مضيفا أنه "ربما تفاجئنا الأحداث قريبا بأمور تؤكد هذا التصــور " .

في اللقاء ذاته تحدث السيد أحمد ولد سويلم لإذاعة طنجة عن طبيعة التصدعات الكبيرة التي تطال البيت الداخلي للبوليساريو ، مشيرا إلى أنه ، من خلال متابعته للأحداث عن كثب ، تبين أن قيادة الانفصاليين أضحت مضطرة لتسيير الأزمة و التعايش مع تداعياتها كل يوم ، فالنعرات القبلية والتصدع الداخلي وتصفية الحسابات أصبحت هي العملة اليومية هناك ، لدرجة أن الأمور بدأت تنفلت من بين أيدي البوليساريو – على حد قوله – وهو ما يفضي إلى أوضاع خطيرة جدا عندهم. وأوضح السيد أحمد ولد سويلم أن قياديي البوليساريو كانوا على علم ودراية برغبته في الالتحاق بأرض الوطن منذ قرابة 6 سنوات ، وهي الرغبة التي ظل يفصح عنها جهارا ويدافع عنها لكسر الحاجر المعنوي ويعبأ من أجلها لوضع الناس على الطريق ..

وبالرغم من ذلك لم يستطع البوليساريو اتخاذ أي إجراء ضده ، رغم تلويحه في وقت من الأوقات بتصفيته جسديا ، إلا أن عجزهم عن تنفيذ هذا الفعل ، يعكس ضعفهم ، ويقينهم التام بأن الصحراويين متمسكون بخيار الرجوع إلى أرض الوطــن .
ويرى ولد سويلم – الذي كان يشغل حتى تاريخ عودته منصب وزير في الحكومة المزعومة – أن خيار الرجوع إلى الوطن هو الوضع الطبيعي بالنسبة له ، لإيمانه العميق بحقه في أرضه ومغربيته ، فبالرغم من أنه كان من المغرر بهم في وقت من الأوقات ، إلا أنه استدرك بعد تجربته المريرة في عين الإعصار ، وقرر التمسك بخيار العودة ، ورفض أن يضعف أمام الإغراءات وشراء الذمم والوظائف الصورية ، مفضلا البقاء في المواجهة مهما كلفه ذلك من تضحية مؤكدا بقوله ، " هذا خياري والخيارات لا يساوم عليها .. والأمور بخواتيمها " .

وفي معرض حديثه عن المغالطات الإعلامية التي تنقلها بعض وسائل الإعلام المعادية لوحدتنا الترابية ، أبرز أحمد ولد سويلم ، عن كون هذه المغالطات لم تعد تنطلي على من غرر بهم في وقت من الأوقات ، ولم تعد تنطلي أيضا على الصحراويين الذين تعرضوا " لنوع من المسخ والاستنساخ البشري " ، بغرض توجيه طاقاتهم وقدراتهم لأغراض بعيدة كل البعد عن ما يقال علنا ، ليكتشف الصحراويون أنفسهم ، أنهم أصبحوا أداة تعبث بها الجزائر لتحقيق أغراضها ومآربها ضد المغرب.. وهي أغراض لم تكن وليدة الأمس ، بل إن البوليساريو لم يكن إلا فصلا من فصول مأساة الاستغلال ضد المغرب منذ الستينات ، أي منذ استقلال الجزائر ، وهكذا أصبح البوليساريو وكالة تصدر الجزائر من خلالها أزماتها الداخلية ، مدعية أنها تريد الخير للصحراويين ، والحقيقة أن ما يهمها هو ابتزاز المغرب والتأثير على تنميته وخلق متاعب له .

وأضاف السيد ولد سويلم أنه – بعد أن كشف الزمن خيوط اللعبة التي وقع في شباكها الصحراويون – فإنهم جميعا أصبحوا على استعداد لقطع الحبل مع الجزائر ، خاصة بعد اتضاح نواياها بشكل صارخ ، حيث أصبحت تزج بنفسها علنا في المحافل الدولية لتتحدث باسم الصحراويين ، عوض أن يتحدثوا هم عن أنفسهم .
كما أن الجزائر أصبحت تناقض نفسها في كل طروحاتها ، ففي الوقت الذي تدعي فيه رغبتها في بناء المغرب العربي ، تصر من جهة أخرى على خلق كيان انفصالي في المنطقة ، ثم تطالب بحقوق شعب ، وترفض في الوقت ذاته ، إحصاء مجموعة من المختطفين لديها .. كل هذا يعكس ازدواجية اللعب على المصطلحات ، إلا أنها أمور أصبحت معروفة لدى الجميع ، ومن مسؤوليتنا – يضيف ولد سويلم – فضح هذه السياسة دون أن نكن للجزائر كشعب وكدولة أية عداوة إطلاقا ، بل على العكس ، مواقف المغرب واضحة في مطالبته بالتآخي وبالعلاقات الودية بين البلدين، وهو ما ينم عن مشاعر طيبة وأخوية من الجانب المغربي ، مقابل عنف وكلام نابي واستفزاز من الطرف الآخـــــر .

وخلص ولد سويلم إلى أنه يجب تخليص المغاربة المحتجزين في تندوف لإزالة القناع عن الجزائر ، خاصة بعد انتهاء البوليساريو الذي كان يتكون من صحراويين مغاربة غرر بهم في السابق ، فكما صار معروفا لدى الجميع ، يقول ولد سويلم: " إن ما بقي هناك هو ما يسمى ب trade mark أي الماركة المسجلة التجارية للجزائر التي تمرر من خلالها رسالتها ونواياها " .

وبخصوص مقترح الحكم الذاتي ، أضاف ولد سويلم أن المقترح يلاقي صدى إيجابيا واسعا في أوساط الصحراويين ، خاصة محتجزي تندوف الذين يعانون الغربة و الاستئصال منذ أزيد من 30 سنة ، والذين أضحوا يعيشون صحوة وطنية ، ملؤها الرغبة الأكيدة في العودة إلى وطنهم ، إذ أصبح الآن الحكم الذاتي بالنسبة لهم هو الأمل في الخلاص، بعد أن شعروا بالعطف الملكي عليهم ، وبالمسؤوليات التي تمارسها الدولة المغربية من أجل خلاصهم وعودتهم إلى وطنهم .

أما عن رأيه الشخصي في مقترح الحكم الذاتي ، فقد عبر ولد سويلم عن قناعته بهذا المقترح، مشيرا إلى أن مقاربة جلالة الملك محمد السادس هي مقاربة عظيمة وكريمة اتجاه الصحراويين ، لأنها تراهن على سكان الصحراء المغربية لأخذ زمام أمورهم بأيديهم ، ولتنمية منطقتهم ، في ظل الوحدة الترابية والسيادة المغربية ، وفي ظل التكامل الحقيقي للجسم الاجتماعي المغربي بكل مكوناتـــه .

وأوضح أن كل المقاربات التي سبق وأن قدمت بهذا الصدد ، سواء من طرف الوسطاء أو من قبل الأمم المتحدة ، لم تكن مطابقة للواقع ولم تكن قابلة للصيرورة ، وعليه فإن مقترح الحكم الذاتي يظل حتى الآن المقاربة الوحيدة ، البناءة والشجاعة ، من أجل وضع حد للأزمة المفتعلة ، وإنهاء معاناة المحتجزين في تندوف ، بعودتهم إلى أرضهم حتى ينعموا بمستقبلهم ومستقبل أبنائهم . ومن ثم فإن المغاربة الصحراويين حين يعانقون هذه المبادرة لا يفعلون ذلك من باب المجازفة ، إنما من باب القناعة بأنها الحل الوحيد و الفريد الذي يلائم واقع الصحراء .

وفي ختام حواره مع إذاعة طنجة ، هنأ ولد سويلم كل المغاربة بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء ، واصفا إياها بالمفخرة التي أنهت التصور الخاطئ بشأن الصحراء وأثبتت مغربيتها ، لتنجلي الغيوم و تسطع شمس التنمية والوحدة والازدهار على كافة الشعب المغربي وعلى سكان أقاليمنا الجنوبية على وجه الخصـــوص .
تجدر الإشارة إلى أن إذاعة طنجة ، أفردت يوم الجمعة 6 نونبر حصة كاملة من بثها لذكرى المسيرة الخضراء المظفرة تحت شعار " صحراؤنا المغربية في القلب و الوجدان "

تضمنت هذه الحصة مجموعة من البرامج والفقرات والحوارات ، والتحاليل السياسية مع جامعيين وبرلمانيين وصحفيين ، وأعضاء من المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية ، ومتطوعي المسيرة الخضراء ، وعموم المواطنين ، خصصت جميعها للحديث عن الصحراء المغربية ، واسترجاع دلالات وقيم المواطنة المستخلصة من روح المسيرة الخضراء في ذكراها الرابعة والثلاثين ، لتكون " إذاعة طنجة العاليا صوت كل الناس " طيلة فترة كاملة من البث ، صوت الوفاء لروح المسيرة الخضراء وصوت حماسة المواطنين التي تتأجج في قلوبنا عند كل مناسبة وطنية عظيمــة .



 

 
               
33Avenue le prince Moulay Abdellah Tanger - Tel : 05.39.32.16.80/81 Fax : 05.39.94.61.26      رقم ، شارع الامير مولاي عبد الله طنجة  الهاتف 05.39.32.16.80/81 
                                               جميع الحقوق محفوظة ©
                                         webmaster : Rachid El Idrissi  contact : radiostation@menara.ma