
تسترجع إذاعة طنجة خلال هذه الأيام شريط ذكريات خاصة ضمن برنامج " مذكرات " رفقة الفنان البشير سكيرج ، الذي يتحدث في بوح أثيري استثنائي عن أهم المحطات ،التي ميزت مساره الحياتي والفني إلى جانب ملامح تهم المحيط والنشأة والأبعاد الانسانية .
البشير سكيرج من مواليد مدينة طنجة في 26 ماي 1939 ، رأى نور الحياة في شهر البشائر (ربيع الأول) في ثالث أيام عيد المولد النبوي الشريف ، داخل أسرة معروفة في الأوساط الطنجاوية . وبعد دراسته الابتدائية والثانوية ، شد الرحال إلى الديار الفرنسية بهدف التخصص في المجال السنيمائي وتعميق المدارك في هذا المضمار . كما درس في الفترة الممتدة من 1950 إلى 1960 تقنيات الفن المسرحي بباريس . ويذكر أنه ساهم بمعية الطيب الصديقي وبعض الفنانين المغاربة في خلق تجربة المسرح العمالي في مطلع الستينيات .
وخلال رحلة فنية تجاوزت الأربعة عقود ، قدم البشير سكيرج عددا من الأعمال الفنية ، إذ شارك في الفيلم العالمي " لورانس العرب" للمخرج ديفيد لين ، وفيلم "مائة ألف دولار في الشمس" للمخرج فيرنوي ، بالإضافة إلى تألقه في أفلام مغربية من قبيل "جرح في الحائط " لجيلالي فرحاتي ، و"باب السما مفتوح" لفريدة بليزيد ، و "البحث عن زوج امرأتي" لمحمد عبد الرحمان التازي و "باديس" ....
أمضى الفنان البشير سكيرج ردحا من الزمن في الديار الأمريكية ، حيث أنتج وأخرج أزيد من 150 عملا في نطاق ما يعرف ب (TV.show) و قدم النسخة الأمريكية " بوبي وجاكي " ، ونال الميدالية البرونزية في المهرجان الدولي لنيويورك عن أحسن " شو" . وبالإضافة الى ذلك أنشأ ما بين 1980 و 1989 محطة تلفزيونية بميامي غطت حوالي 6 ملايين مشاهد ، وأحدث كذلك محطة تلفزيونية بأورلاندو .
وعلى الرغم من إقامته الطويلة بالولايات المتحدة الأمريكية ، لم يتخل البشير سكيرج عن هويته المغربية ولكنته الشمالية ، وتلقائيته وروحه المرحــة .