تحتضن مدينة طنجة, خلال الفترة ما بين 22 و 25 يوليوز الجاري, الدورة السادسة من مهرجان ثويزا للثقافة الأمازيغية الذي يشمل برنامجا متنوعا يجمع بين الفن والأدب ومجموعة من الأنشطة الفكرية والأدبية.
واختارت مؤسسة مهرجان ثويزا بطنجة, الذي كان يحمل في السابق اسم المهرجان المتوسطي للثقافة الأمازيغية, شعار "الأرض, هويتنا" لتقديم مجموعة من العروض تتمحور حول هذا الموضوع الذي يشكل أحد مكونات الهوية المغربية.
وأشارت كلمة المؤسسة المنظمة إلى أن الشعار الذي يرفعه المهرجان خلال دورته السادسة "يدل على معاني عميقة تعكس قوة ارتباط الإنسان, بأبعاده الوجودية والثقافية والاجتماعية بالأرض التي يولد فوقها أو يعيش فيها".
وأبرز عضو المؤسسة السيد فؤاد العماري, خلال ندوة صحافية لتقديم فقرات المهرجان, أن المؤسسة دأبت كل سنة على وضع برنامج متنوع ومتوازن يعكس غنى الثقافة الأمازيغية, موضحا أن المنظمين خلال هذه الدورة آثروا الانفتاح على الأحياء الشعبية بمدينة طنجة.
وأوضح أن المؤسسة تحاول قدر الإمكان جعل مهرجان "ثويزا" تظاهرة فنية لكل ساكنة طنجة والابتعاد عن الطابع النخبوي وتنظيم جميع السهرات مجانا في الساحات العمومية, مشيرا إلى أنه بالإضافة إلى المنصة الرئيسية بساحة الأمم بمدينة طنجة, سيتم نصب منصتين بكل من الأحياء الشعبية بمقاطعة بني مكادة والمدار الحضري اجزنانية.
وسيفتتح المهرجان فعالياته بلقاء فكري مع المثقف اللبناني علي حرب حول موضوع "الهويات والانتماءات", والذي سيرصد من خلاله العلاقة بين الهوية والانتماءات السياسية والقومية, بالإضافة إلى مجموعة ندوات حول "المهمل في تاريخ المغرب", و"الإعلام السمعي البصري الأمازيغي : الواقع والآفاق", ولقاء مفتوح مع السياسي والفنان التشكيلي المحجوبي أحرضان.
وعلى مستوى العروض الفنية, سيقدم المهرجان باقة غنية من السهرات الموسيقية من أداء الفنان القبايلي إيدير (الجزائر) وفرقة القدس للفنون الشعبية (فلسطين) ومجموعة يالما (إسبانيا) و فرقة النيل للآلات الشعبية (مصر).
ومن المغرب والمهجر يشارك في المهرجان كل من أماينو ومحند القمراوي وثيفراز وطارق أفريح وخالد إزري وسلام أريفي, وفرقتي الحصادة وصاغرو وريو ليكسوس, بالإضافة إلى مشاركة متميزة للمغنية الباتول المروانية من الصحراء المغربية.
كما سيقام معرض للكتب حول الهجرة بمشاركة مجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج, ومعرض للمنتوجات التقليدية الأمازيغية المتوسطية, ومعرض للوحات التشكيلية للفنان المحجوبي أحرضان, فضلا عن عرض فيلم "الطنجاوي" حول الكاتب الراحل محمد شكري.
وسيتم على هامش المهرجان تنظيم منافسات رياضية تشمل دوريات مصغرة لكرة القدم والكرة الحديدية, بالإضافة إلى عرض استعراضي في التايكواندو للمنتخب المغربي للعروض.
احتفت الدورة الأولى من مهرجان "العنصرة المتوسط" المنظم خلال الفترة من 6 إلى 8 يوليوز الجاري بالجماعة القروية قصر المجاز بإقليم الفحص أنجرة بالرحالة المغربي ابن بطوطة.
وخصص المهرجان, المنظم بتعاون بين جمعية أنجرة للتنمية والحفاظ على التراث ووكالة طنجة المتوسط للتنمية البشرية تحت شعار "طريق نحو 2040", أشغال الجامعة الصيفية للحديث عن الرحالة المغربي, الذي يعتبر رمزا لمدينة طنجة التاريخية التي انطلق منها في رحلة شملت عددا من المناطق المعروفة في العالم آنذاك.
وركز المتدخلون خلال أشغال هذه الجامعة الصيفية, التي نظمت يومي الأربعاء والخميس والتي أطرها باحثون وفاعلون في المجتمع المدني منضوون تحت لواء منتدى ابن بطوطة لجمعيات طنجة, على مساهمة هذا الرحالة في إعطاء البعد الدولي لمدينة طنجة والتعريف بها عبر العالم.
وفي هذا الإطار, أشار المؤرخ عبد الصمد العشاب إلى أن ابن بطوطة استطاع في ذلك الزمان المفتقر إلى الوسائل التقنية والمواصلات أن ينقل صورة واقعية عن المغرب إلى الشعوب التي زارها وأن يعرف العالم بعادات وتقاليد الأمم.
وأضاف أن ابن بطوطة تمكن خلال رحلاته, التي استغرقت أزيد من 30 سنة بمعظم مناطق المشرق والمغرب, من جمع ركام من المعلومات الجغرافية والإنسانية من خلال كتابة ووصف كل ما شاهده وعاينه.
ودعا المؤرخ إلى تجميع كل الكتب والمقالات التي حررت عن ابن بطوطة ورحلاته المتعددة بكل اللغات في سبيل إحداث متحف أو ناد عن هذه التجربة التي قادت الرحالة لتبوء مكانة "أمير الرحالة المسلمين", حسب جامعة كامبردج.
واقترح عدد من المتدخلين خلال أشغال الجامعة الصيفية, التي حضر حفل انطلاقها عامل إقليم الفحص أنجرة السيد محمد بنريباك وفعاليات محلية وممثلو المجتمع المدني, تخصيص يوم عالمي, يصادف انطلاق رحلة ابن بطوطة من مدينة طنجة, لهذا الرحالة, الذي ساهمت أسفاره ومشاهداته في التقريب بين الشعوب, وإطلاق اسمه على أحد الشوارع الكبرى بمدينة طنجة ووضع نصب تذكاري له.
ويهدف مهرجان "العنصرة المتوسط" إلى المزج بين التكوين والتأطير والتنشيط والتثقيف من خلال مجموعة من الفعاليات لتنشيط مجال إقليم الفحص أنجرة وخصوصا بالقرب من الشواطئ الممتدة بين القصر الصغير والقصر المجاز.
كما يروم المهرجان التعريف بالمنطقة ومؤهلاتها الطبيعية والبشرية والمساهمة في خلق ثقافة التضامن الإنساني وترسيخ قيم التربية على المواطنة والنهوض بالوضعية الاجتماعية لساكنة المنطقة, عبر تنظيم معرض للمنتجات المجالية الطبيعية والتقليدية وتسويقها.
وعلى مستوى التنشيط, تم تنظيم مجموعة من السهرات والعروض الموسيقية المحلية لمجموعات موسيقية متخصصة في العيطة الجبلية وفرق الرقص الشعبي "الحصادة", بالإضافة إلى التعريف بالمواهب الفنية المحلية.
وتصادف "العنصرة" اليوم السابع من يوليوز, وهي من بين منازل التوقيت الفلاحي وتؤذن بانطلاق عملية جمع المحصول والحصاد, ويحمل هذا التوقيت أسماء مغايرة في مناطق أخرى من قبيل "الثويزة" و "اللامة" و "ماطا".
تنظم جمعية اللقاء المسرحي أصيلة الدورة السابعة لمهرجان أصيلة الدولي لمسرح الأطفال (دورة الشارقة), وذلك ما بين 25 يونيو الجاري وفاتح يوليوز المقبل بمشاركة فرق مسرحية عربية وأجنبية.
وأوضح بلاغ للجمعية, أن هذه الدورة لا تكتفي بحمل اسم الشارقة, بل سيتم خلالها تكريم أحد المبدعين المتميزين في دولة الإمارات العربية المتحدة والوطن العربي, الشاعر الشيخ سلطان بن محمد القاسمي, حاكم إمارة الشارقة وعضو المجلس الأعلى للاتحاد.
كما سيتم الاحتفاء بوجوه فنية مغربية كالتشكيلي الراحل عبد الإلاه بوعود, والفنانين ياسين أحجام وسكينة الفضايلي وياسين إصويا وعبد العالي رشامي.
ويتضمن برنامج المهرجان , الذي سيفتتح بمعارض "دورة الشارقة", تنظيم الأيام التربوية لجامعة إشبيلية "اللعب الدرامي, حامل القيم", وورشات "التعبير الجسدي", التي ستشرف عليها جويل ريشيتا, من جامعة أفينيون ` فرنسا, وورشة "الكتابة" يؤطرها السيناريست علي قروي- وورشة الرسم " عبد الإله بوعود...مازال معنا", التي تنظم بتنسيق مع النسيج الجمعوي لأصيلة.
وسيتم أيضا خلال هذه الدورة توقيع كتاب "جمالية الافتراض - من أجل نظرية جديدة للإبداع المسرحي" لنوال بنبراهيم, وعرض أشرطة سينمائية وتلفزية قصيرة للشارقة ضمن " القافلة السينمائية للأطفال" , وتنظيم يوم الشارقة المسرحي.
وستخصص هذه التظاهرة المسرحية مائدة مستديرة ل " تجربة مهرجان الإمارات لمسرح الطفل بالشارقة" التي ستنظم بتنسيق مع " دائرة الثقافة والإعلام " و"جمعية المسرحيين بالشارقة" بالإضافة إلى قراءة مسرحية " لأحد نصوص الشيخ سلطان بن محمد القاسمي" من إنجاز ممثلين مغاربة وممثلين من الشارقة وتنظيم "سهرة الشارقة".
وتتخلل التظاهرة عشرة عروض مسرحية هي "هو الذي يرحل " (الفرقة المسرحية لإشبيلية- إسبانيا), و"لنبتسم" (محترف بغداد المسرحي, العراق), و"كلنا نمثل" (فرقة أقواس بركان, المغرب) و"نهاية جبار" (جمعية المسرح العربي, حمام سوسة, تونس). و"شيكو زيكو" (فرقة صلالة المسرحية, سلطنة عمان) و"حكاية أمير" (فرقة مسرح بادا بوم, مرسيليا, فرنسا) و"ما أجمل الحرية " ( فرقة الموال المسرحية, الدوحة, قطر) و"البنفسجة" (مسرح مزون, سلطنة عمان, بتعاون مع "جمعية اللقاء المسرحي", المغرب) و" شكرا بابا" ( فرقة المسرح الحديث, الشارقة), و"خلالة" (جمعية اللقاء المسرحي بأصيلة, المغرب).
تحتضن مدينة طنجة الدورة العاشرة لمهرجان " ليالي البحر الأبيض المتوسط", التي ستنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس, من 30 يونيو الجاري إلى غاية الرابع من يوليوز المقبل.
وأوضح بلاغ لجمعية (طنجة الجهة للعمل الثقافي), المنظمة لهذا الحدث, أن هذه الدورة تتضمن برمجة موسيقية رفيعة, شاملة ومنسجمة, تشهد على روح انفتاح المهرجان وطموحه لإرضاء الجمهور العريض.
وأكد المنظمون أنه سيتم هذه السنة اقتراح خمس ليالي, من خلال أمسيات موسيقية متميزة عنوانها اللقاء والتبادل والتمازج.
وتدعو ليالي البحر الأبيض المتوسط, مرة أخرى, إلى السفر بين الشرق والغرب, وبين أوروبا وإفريقيا, من خلال أيقونة موسيقية وبصرية من شأنها أن تحمل عشاق الموسيقى من المنطقة المغاربية إلى إيران ومن لبنان إلى مالي, مرورا عبر الأندلس.
وستفتتح هذه الدورة من طرف مغني الراي, رشيد طه, الذي ينعت ب` "مغني القصبات" كما يعرف بتجربته على الخشبة التي اكتسبها من إحيائه للعديد من الحفلات في فرنسا وعبر العالم.
وستليه مجموعة "باديلا" وموسيقييها القادمين من إيران والهند لإحياء ليلة ذات بصمة صوفية وروحانية.
وتدعو باديلا , عبر نهلها من التقاليد الموسيقية العريقة, إلى سفر رائع في قلب مقامات الشرق, جامعة بين الموسيقى والرقص.
وسيشارك في الدورة عازف القيثار والمغني حبيب كواتي من خلال موسيقى "البلوز" المستوحاة من الثراث الموسيقي المالي, فيما ستتابع فرقة "مازغان" الحفل بغية إلهاب الخشبة من خلال موسيقى الشعبي الممزوجة باللون الغربي"الغروف".
وسيتم تمثيل فن الفلامينكو من طرف مجموعة " شوني سيا فلامينكا", بينما سيكشف اللبناني إيلي معلوف عن عالمه الموسيقي, الذي يعتبر مزيجا بين الجاز والنغمات الشرقية.
كما يشمل برنامج المهرجان عرضا للصور, وبرمجة للأفلام الموسيقية بشراكة مع الخزانة السينمائية بطنجة, كما سيتم للسنة الثانية على التوالي تهيئة فضاء مفتوح على الساحة الموسيقية الشبابية الجهوية.
وتنظم ليالي البحر الأبيض المتوسط بشراكة, على الخصوص, مع ولاية طنجة-تطوان, والمجلس الجهوي ومدينة طنجة, وكذا مصالح التعاون الثقافي الإسبانية والفرنسية والإيطالية فضلا عن العديد من الفاعلين العموميين والخواص.